له واحد من تلاميذه : يا معلم انظر ما هذه
الحجارة وهذه الأبنية ؟
فأجاب يسوع وقال له : أتنظر هذه الأبنية
العظيمة . لا يترك حجر على حجر لا ينقض " .
( مرقس 13 : 1 - 3 )
وهذا القول يعقل أن يكون قد صدر عنه عليه السلام لأنه إخبار
بالغيب أولا ، فهو يخبر بأن مدينة القدس ستدمر كاملا في يوم ما .
وثانيا فلأن هذا التنبؤ مدعوم بآي من القرآن الكريم حيث يقول
تعالى :
( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم
القيامة )
( الإسراء : 58 )
فلا مانع من أن تكون هذه الكلمات وردت عن نبي الله عيسى
عليه السلام على ضوء هاتين النقطتين .
د - ومن المعايير الأخرى التي يمكن من خلالها تشخيص بعض
كلمات الكتاب المقدس ، ووصفها بأنه يحتمل في شأنها أن تكون كلمات
رسل ، هو أن نعرضها على ميزان الحق ، ومناط الشريعة الصحيحة فإذا
وافقته ، فهي كذلك وإلا فلا .
فمثلا نجد أن " مرقس " ينسب إلى السيد المسيح عليه السلام
قوله :
" فنظر يسوع حوله وقال لتلاميذ :
ما أعسر دخول ذوي الأموال في ملكوت
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 34
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٣٤