ومن هذه الأحكام حرمة أكل لحكم الخنزير وشرب الخمر ، ومثل
وجوب الالتزام باللباس الشرعي للنساء ، وجواز التزوج بأكثر من امرأة .
وسيمر عليك فصل مستقل إن شاء الله تعالى بهذا الشأن .
ثانيا : ما يمكن أن يكون كلام رسل ، أو ما يوازي الروايات
والأحاديث النبوية .
وهذا القسم من الكلام التوراتي والإنجيلي وإن كان يمكن أن
يكون كلام رسل وإن قل ، إلا أنه يأبى أن يكون كلام الله تعالى ، والسبب
في ذلك أن المؤرخين بالأخص أولئك الذين أرخوا وقائع دينية ، كان لا بد
لهم من أن يستشهدوا بكلام الرسل والأنبياء ، كلما استطاعوا .
والمتتبع لأعمال المؤرخين الذين دونوا تاريخ الأنبياء والرسل
وملوك بني إسرائيل وسموا تواريخهم " توراة وإنجيلا " يجد أنهم بدأوا
رسائلهم أو مؤرخاتهم هذه - عادة - بكلام نسبوه إلى الرسل ، فمثلا :
أ - نجد أن مؤلف سفر " التثنية " ينسب عادت إلى موسى ( ع ) غفل
فذكر أن موسى ( ع ) قال :
" ودعا موسى جميع بني إسرائيل وقال لهم :
إسمع يا إسرائيل الفرائض والأحكام التي
أتكلم بها في مسامعكم اليوم وتعلموها واحترزوا
لتعملوها " .
( التثنية 5 : 1 )
وهذا خلاف المتبع كما أنه غير منطقي : إذ أنه لو كان المؤلف هو
النبي موسى ( ع ) فإن ذلك يستوجب آمرين :
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 30
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٣٠