وقد ورد عن الحسين بن علي ( ع ) أنه رأى رجلا يركب دابة فقال :
( سبحان الذي سخر لنا هذا )
فقال ( ع ) : أبهذا أمرتم ؟
فقال : وبم أمرنا ؟
قال : بأن تذكروا نعمة ربكم ( 1 ) .
فالإمام عليه السلام أنكر على الراكب التسبيح لله في هذا المورد
لا بمعنى أنه نهاه عن ذلك ، بل إنه بين له أن وظيفته عند الركوب هي
ذكر النعمة ، الأمر الذي يلازمه الشكر لله كما سبق وإن قلنا .
وكتاب الله العزيز ( القرآن الكريم ) ملئ بأمثلة على هذا
الأسلوب من الخطاب .
هذا ، وعند مراجعة نص الكتاب المقدس نجده يتبع نفس
الأسلوب فهو أولا يذكر بنعمة الله على بني إسرائيل بإخراجهم من أرض
مصر أرض العبودية والتسلط الفرعوني ، ثم إنه بعد ذلك يأخذ في إلقاء
الأوامر باتباع طريق توحيده تعالى ، والابتعاد :
أولا : عن إشراك آلهة أخرى معه .
وثانيا : عن اتخاذ الأصنام مهما كان مصدرها .
وثالثا : عن السجود للأصنام والتماثيل بعنوان أنها آلهة غير الله
تعالى .
ورابعا : بعدم الافتراء على الله تعالى .
وخامسا : بوجوب حفظ مقررات يوم السبت التي أوصى الله تعالى
هامش
( 1 ) الميزان ج 18 ص 88 .