( الحي القيوم )
فهما يوحيان بكون الله تعالى قيوما على كل شئ ، مطلعا على كل
شاردة وواردة .
وأما قول التوراة :
" بذاتي أقسمت خرج من فمي الصدق كلمة
لا ترجع " .
فإنه يشبه قوله تعالى :
( فالحق والحق أقول )
( ص 84 )
أو قوله تعالى :
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )
( الإسراء - 23 )
والقضاء - هنا - يفهم من قول التوراة : " كلمة لا يرجع " .
أما " جثو كل ركبة ، وحلف كل لسان " فهما يوحيان بأنهما يوافقان
ما ذكره القرآن الكريم من أن كل من في السماوات والأرض ، يسجد لله
تعالى ، وحلف كل لسان بذلك يساوق قول الله تعالى في القرآن الكريم :
( طوعا أو كرها ) .
ولعل مثل هذا الكلام في الكتاب المقدس وهو قلما يوجد فيه ، وهو
الوحيد الذي وصل إلينا من وحي الله تعالى إلى أنبياءه عليهم السلام ، وأن
مما يدعو إلى الأسف الشديد أن هذه التعاليم لا يتمسك بها - على
الإطلاق - أولئك الذين يدعون اتباع الكتاب المقدس ، والأنبياء الواردة
أسماؤهم فيه ، بل يخالفون شرائعه كلها على ما سيمر عليك مستقبلا إن
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 22
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٢٢