" لأنهم مبصرين لا يبصرون .
وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون " .
وهو يطابق آيات القرآن الكريم تماما ويقاربها في اللفظ مع بعض
المغايرة .
يقول الله تعالى في سورة الأعراف :
( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ،
لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها
ولهم آذان لا يسمعون بها )
" الأعراف - 179 )
هذا مع أنك تجد في نص الإنجيل تقديما للبصر على السمع تماما
كما فعل القرآن الكريم ، وما في ذلك من حكمة إلهية بالغة من أن رؤية
العين لحقائق الأمور أبلغ وأعمق من مجرد السماع المطلق المجرد عن
البصر ، وهذا يذكر بقول الإمام علي بن أبي طالب حيث قال :
" أما أنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع
أصابع ، الحق أن تقول : رأيت والباطل أن تقول :
سمعت " ( 1 ) .
ب - المثال الثاني من هذا القبيل هو بعض الأحكام التي وردت
في العهد القديم ، ومنها أحكام القصاص التي أيدها القرآن ، أي أيد كونها
موحاة من عند الله سبحانه إلى موسى عليه السلام ، ونحن نجد في بعض
" التثنية " أنه ( ع ) كان يعلم بني إسرائيل بعد نزوله من الجبل أحكام دينهم ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 141 .