وهو يقول في سفر التثنية 19 - 21 ما هذا نصه :
" لا تشفق عينك ، نفس بنفس عين بعين .
سن بسن . يد بيد رجل برجل " .
إلا أن من الواضح هنا أن هذا الكلام نقله أحد المؤرخين عندما
نقل وقائع عودة موسى ( ع ) من الجبل كما قلنا ، فهو بلا شك ليس كلاما
نقل بالنص ، بل هو استنباط لحكم شرعي من كلام موحى على
الأرجح ، وهذا يفهم من سياق الإصحاح بكامله .
وهذا نص يؤيد القرآن وجود مثله في التوراة ، فالنص صريح .
يقول تعالى حول التوراة في هذا الصعيد :
( وكتبنا عليهم فيها أن : النفس بالنفس ،
والعين بالعين ، والأنف بالأنف والأذن بالأذن ،
والسن بالسن ، والجروح قصاص )
( المائدة - 45 )
إلا أن القرآن الكريم يثبت أن ما ورد في التوراة الحقيقة يخالف
نص الكتاب المقدس الذي نقلناه هنا ، فالنص التوراتي يخرج أحكام
الأنف والأذن ، كما أنه لا يثبت ما يثبته القرآن من أحكام الجروح .
لذا فإن مما لا شك فيه هو أن هذه الأحكام إما حذفت فيما بعد ،
أو أن موسى ( ع ) كان في صدد بيان أحكام قصاص النفس والعين والسن
دون غيرها ، وهو ما لا دليل عليه ، فيستنتج من ذلك كون هذا النص
ناقصا إلا أن فيه ما يشير إلى كونه يمت إلى كلام موحي بصلة .
ج - ورد في إصحاحات " أشعياء " ما يلي :
" أليس أنا الرب ولا إله آخر غيري .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 20
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٢٠