شاء الله .
د - لقد أخبرنا الباري عز وجل في كتابه المنزل على نبيه المصطفى
صلى الله عليه وآله وسلم أن الأنبياء بشروا - من قبل - بمجئ رسول
من بعدهم يختم الرسالات ويثبت أسس التوحيد ، ويعدل الشرائع حسب
قانون الله تعالى .
ونحن نجد في سفر " التثنية " ما يلي :
" أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك ،
واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما
أوصيه به
ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي
الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه " .
( التثنية 18 : 18 )
وهذا الكلام كان موجها من عند الله تعالى إلى نبيه موسى ( ع ) .
وعلى رغم أن النصارى يدعون أن ذلك النبي هو المسيح ( ع ) إلا
أنه وعند مراجعة بسيطة للنص نجد أن من المستحيل أن يكون المقصود
منه غير النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فقوله : " أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم " يحتم أن يكون هذا النبي
من أولاد إسماعيل وليس من أولاد إسحاق ، لأنه لو كان المقصود هو
عيسى ( ع ) فإنه لا أب له ، أو أن أمه هي من ذرية إسحاق ( ع ) فكان حريا
به إذن أن يقول - لو كان المقصود هو عيسى ( ع ) - من وسطهم بدل
إخوتهم ، ومحمد ( ص ) هو من أولاد إسماعيل ( ع ) وقد أقامه الله من
العرب الإسماعيليين إخوة اليهود الإسحاقيين .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 23
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٢٣