وأما كون هذا النبي مثل موسى ( ع ) فإننا عند مقارنة موسى ( ع )
بالنبي محمد ( ص ) وبعيسى ( ع ) نخلص إلى أنه يجب أن يكون هذا النبي
هو خاتم الأنبياء محمد ( ص ) .
فموسى ولد من أب وأم ، وكذلك محمد ( ص ) بخلاف عيسى
الذي خلقه الله من دون أب .
ورسالة موسى كانت عامة وكذلك محمد ( ص ) بخلاف عيسى
الذي أرسل إلى بني إسرائيل خاصة .
وقد عمت رسالة موسى ( ع ) بني إسرائيل وأهل مصر ، فكانت
بذلك لا تختص بقبائل إسرائيل .
ورسالة موسى كانت مستقلة جديدة ولم تكن مكملة لرسالات
سابقة ، وكذلك الرسالة المحمدية .
نعم هذا لا يمنع من أن تصحح هاتان الرسالتان رسالات سابقة ،
أي تعدل - حسب الرغبة والمشيئة الإلهية - رسالات نبوية سابقة .
أما رسالة عيسى ( ع ) فقد كانت رسالة متممة لرسالة موسى ( ع ) ،
وهذا ما لا ينكره أحد من النصارى ، وقد صرح به القرآن الكريم .
وأما قوله : " واجعل كلامي في فمه " فهذا هو معنى الوحي الذي
أثبته القرآن الكريم إذ يقول تعالى :
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى )
( النجم - الآية : 4 )
هذا على أن قوله :
" فيكلمهم بكل ما أوصيه به " .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 24
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٢٤