عن أبيه عن الغاز بن ربيعة الجرشى من حمير قال : والله انا لعند يزيد
بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية
فقال له يزيد : ويلك ما وراءك وما عندك ؟ فقال أبشر يا أمير المؤمنين بفتح
الله ونصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين
من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم ان يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير
عبيد الله بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام ، فعدونا
عليهم مع شروق الشمس ، فأحطنا بهم من كل ناحية حتى إذا اخذت
السيوف مأخذها من هام القوم ، يهربون إلى غير وزر ويلوذون ( 1 )
هامش
( 1 ) وفي هامش ( الكامل ) للمؤرخ الكبير الشيخ عبد الوهاب
النجار المدرس بقسم التخصص في الأزهر في ( ج 3 ص 298 ط المنيرية
لصاحبها ومديرها محمد منير الدمشقي ) ما لفظه :
هذا هو الفخر المزيف والكذب الصريح ، فان كل المؤرخين
يذكرون لمن كان مع الحسين وله - ثباتا - لا يضارعه ثبات ، واباءا
وشما قل أن يريا لمكثور قل ناصره وكثر واتروه .
وقال في ظهر الصحيفة المذكورة ما لفظه :
هذا النصر في نظري ونظر كل عاقل صحيح العقل شر من الخذلان
والهزيمة ، إذ ما فخر للآلاف الكثيرة تجتمع على اثنين وسبعين رجلا قد
نزلوا على غير ماء ، انما يعتبر النصر شرفا وفخرا إذا كانت العدة متكافئة
والعدد قريبا ، فحق ابن زياد ومن كان على شاكلته أن يندبوا على أنفسهم