منا بالآكام والحفر لو إذا كما لاذا الحمائم من صقر ، فوالله يا أمير المؤمنين
ما كان الا جزر جزور . أو نومة قائل ، حتى أتينا على آخرهم ، فهاتيك
أجسادهم مجردة ، وثيابهم مرملة ، وخدودهم معفرة . تصهرهم الشمس
وتسفي عليهم الريح ، زوارهم العقبان والرخم ( 1 ) بقي سبسب . قال :
فدمعت عين يزيد وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين
لعن الله ابن سمية ، اما والله لو اني صاحبه لعفوت عنه ، فرحم الله الحسين
ولم يصله بشئ ( 2 )
هامش
بالخيبة والخسران وان يطأطئوا رؤوسهم ذلا وعارا حينما وقف هؤلاء النسوة
الاشراف على رأسهن السيدة زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وهي
بهذه الحالة ، لعن الله الفسق والفساق ، لقد سودوا صحائف التاريخ ،
وسجلوا على أنفسهم الجرائم الكبرى التي لا تغتفر ولا تنسى مدى الدهر ،
فانا لله وانا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
( 1 ) في الكامل لابن أثير الجزري ( ج 3 ص 298 ط المنيرية ) بقاع
سبب بدل بقي سبسب وهو غلط .
( 2 ) وفي الكامل ( ج 3 ص 298 ) ما لفظه : وقيل : ان آل الحسين
لما وصلوا إلى الكوفة حبسهم ابن زياد وأرسل إلى يزيد بالخبر ،
فبينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط ، وفيه أن
البريد سار بأمركم إلى يزيد ، فيصل يوم كذا ويعود يوم كذا ، فان
سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وان لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان
( إن شاء الله ) ، فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقى وفيه
كتاب يقول فيه : أوصوا واعهدوا فقد قارب وصول البريد ثم جاء البريد بأمر