قال أبو مخنف - ثم إن عبيد الله بن زياد نصب رأس الحسين
بالكوفة ، فجعل يدار به من الكوفة . ثم دعا زحر بن قيس فسرح معه
برأس الحسين ورؤس أصحابه إلى يزيد بن معاوية ، وكان مع زحر
أبو بردة بن عوف الأزدي ، وطارق بن أبي ظبيان الأزدي ، فخرجوا
حتى قدموا بها الشام على يزيد بن معاوية
هامش
.
قضيبك اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله واضعا شفتيه على موضع قضيبك ثم انتحب
باكيا ، فقال له : أبكى الله عينيك يا عد والله لولا انك شيخ قد خرفت وذهب
عقلك لضربت عنقك ، فقال زيد : لأحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله اقعد حسنا على فخذه اليمنى ، وحسينا على فخذه
اليسرى فوضع يده على يافوخ كل واحد منهما : وقال : اني استودعكما
وصالح المؤمنين ، فكيف كانت وديعتك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قام عبيد الله خطيبا وقال : الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله
ونصر أمير المؤمنين وحزبه الخ .
فقام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي وكانت إحدى عينيه ذهبت يوم
الجمل والأخرى يوم صفين مع علي عليه السلام وقال : يا بن مرجانة ان الكذاب أنت
وأبوك والذي ولاك ، أتقتلون أولاد النبيين وتتكلمون بكلام الصديقين
فأمر به ابن زياد ، فمنعه الأزد وانتزعوه من أيدي الجلاوزة ، فأتى منزله
فقال ابن زياد : اذهبوا إلى أعمى الأزد أعمى الله قلبه ، فأتوني به ، فلما بلغ
الأزد ذلك اجتمعوا ، وقبائل اليمن معهم ، فبلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل
مضر وضمهم إلى ابن الأشعث وأمره بالقتال ، فاقتتلوا وقتل بينهم جماعة
ووصل أصحاب عبيد الله إلى دار عبد الله بن عفيف . فكسروا الباب واقتحموا
عليه ، فصاحت ابنته : اتاك القوم من حيث تحذر ، فقال : لا عليك ، ناوليني