يزيد بن معاوية وحزبه ، وقتل الكذاب بن الكذاب الحسين بن علي
وشيعته ، فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتى وثب إليه عبد الله بن عفيف
الأزدي ، ثم الغامدي ، ثم أحد بني والبة .
وكان من شيعة علي كرم الله وجهه ، وكانت عينه اليسرى ذهبت
يوم الجمل مع علي ، فلما كان يوم صفين ضرب على رأسه ضربة وأخرى
على حاجبه فذهبت عينه الأخرى ، فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم
يصلى فيه إلى الليل ثم ينصرف .
قال : فلما سمع مقالة ابن زياد قال : يا بن مرجانة ان الكذاب
أنت وأبوك ، والذي ولاك وأبوه ، يا بن مرجانة : أتقتلون أبناء النبيين
وتكلمون بكلام الصديقين ، فقال ابن زياد : على به ، قال : فوثبت عليه
الجلاوزة فأخذوه قال فنادى بشعار الأزد يا مبرور قال : وعبد الرحمن بن مخنف
الأزدي جالس فقال : ويح غيرك أهلكت نفسك وأهلكت قومك ، قال :
وحاضر الكوفة يومئذ من الأزد سبعمأة مقاتل ، قال : فوثب إليه فتية
من الأزد فانتزعوه فاتوا به أهله ، فأرسل إليه من أتاه به فقتله وأمر بصلبه
في السبخة فصلب هنالك . ( 1 )
هامش
( 1 ) قال في مثير الأحزان للشيخ الجليل نجم الدين محمد بن جعفر
بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي المتوفى سنة 645 ما لفظه : ورويت أن
أنس بن مالك قال : شهدت عبيد الله بن زياد وهو ينكت بقضيب على لسان
الحسين . يقول : انه كان حسن الثغر ، فقلت : أم والله لأسوأنك لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه .
وعن سعيد بن معاذ وعمر بن سهل أنهما حضرا عبيد الله يضرب
بقضيبه أنف الحسين وعينيه ويطعن في فمه ، فقال له زيد بن أرقم : ارفع