قال هشام فحدثني عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي
هامش
سيفي ، فناولته فجعل يذب به نفسه ويقول :
انا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر * عفيف شيخي وابن أم عامر
كم دارع من جمعكم وحاسر
فقالت ابنته : يا ليتني كنت رجلا أخاصم بين يديك هؤلاء الفجرة
قاتلي العترة البررة ، والقوم محدقون كلما جاءوه من جهة أشعرته
وهو يذب عن نفسه ويقول :
أقسم لو فرج لي عن بصرى * ضاق عليكم موردي ومصدري
فتكاثروا عليه فأخذوه ، فقالت ابنته : وا ذلاه ، يحاط بأبي وليس له ناصر ،
وأدخلوه على عبيد الله فقال : الحمد لله الذي أخزاك فقال يا عدو الله فماذا أخزاني
والله لو فرج لي عن بصرى * ضاق عليكم موردي ومصدري
قال : يا عدو الله ما تقول في عثمان ؟ فقال : يا عبد بني علاج ، يا بن
مرجانة ما أنت وعثمان ، أساء أم أحسن ، فقد لقى ربه وهو ولى خلقه
يقضى بينهم بالعدل ، ولكن سلني عن أبيك وعن يزيد وأبيه ، فقال له : والله
لا سألتك عن شئ حتى تذوق الموت عطشا . فقال : الحمد لله رب العالمين ،
أما أني كنت أسئل الله ربي أن يرزقني الشهادة قبل ان تدرك
لتك وسيلته ان يجعلها على يدي العن خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف
بصرى يئست من الشهادة والآن فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها ،
فامر ابن زياد ، فضرب عنقه وصلب في السبخة .
ثم دعا بجندب بن عبد الله الأزدي وكان شيخا فقال : يا عدو الله ألست
صاحب أبي تراب ؟ قال بلى لا اعتذر منه قال : ما أراني الا متقربا إلى الله بدمك ،
قال : اذن لا يقربك الله منه بل يباعدك قال : شيخ قد ذهب عقله ، وخلى سبيله .