منهما بمجرّد العذر السابق بقيام الحجّة على عدم البأس .
ودعوى أنّ الثابت في الصحيح ، نفي الإعادة في العلم بعدم تحقّق شرط
الصلاة خارجاً ، فلا يعمّ انتفاء السبب كالعقد أو عدم حجّية الحجّة على تحقّق
السبب بعد الاستناد في العموم إلى التعليل المتقدّم ، كما ترى وسيأتي الكلام في
المستفاد من الصحيح .
إشارة
{ إلى تفصيل من صاحب الفصول وبسط الكلام فيه }
إشارة منبّهة إلى ما حكي عن « صاحب الفصول » ( قدس سره ) ( 1 ) من التفصيل بين
ما يتعيّن أخذه بمقتضى الفتوى وما لا يتعيّن ; فيجزي الأمر الظاهري في الأوّل في
صورة تبدّل الرأي ; دون الثاني ; ومَثّل بأمثلة وقع الإبهام في كلامه بها عند من
تأخّر .
وقد تصدّى الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) في اُصوله لشرح كلامه ، وارتضاه وبناه على
الموضوعيّة ، وتأيّد له بالإجماع المدّعى في العبادات ، أو ما يعمّ الوضعيّات التي لا
بقاء لها موضوعاً ، وجعل « المتعيّن » في كلامه ما لا يمرّ عليه زمانان ، فلا يمكن فيه
الانقلاب إلى الفساد بعد وقوعه صحيحاً بمقتضى الفتوى ، بخلاف ما يمرّ عليه
زمانان ، إلى آخر ما أفاده في شرح كلامه والاستدلال له وتصحيح الأمثلة في كلامه
وتطبيقها على ما في العنوان .
ومنه يظهر وجه الفرق بين مثل بقاء المعقود عليها بالفارسيّة وأحد
هامش
( 1 ) الفصول : ص 409 .
( 2 ) نهاية الدراية 6 : 394 .