والفرق ، في المزال باحتمال موافقته للواقع فيما كان المزيل للحجّة السابقة
غير العلم ، بخلاف العلم إذا كان هو المزيل .
كما ظهر أنّ المستفاد من التعليل في صحيح « زرارة » كفاية صحّة الاستناد
إلى الحجّة الثابت حجّيتها في حال العمل ، في نفي الإعادة بكشف الخلاف ، فهو
بالأولويّة ينفي الإعادة بالحجّة على الخلاف .
ويؤيّده ثبوت الحرج الشديد ، وعموم البلوى بالحكم ، لكثرته المقتضي
لوضوحه لو كان ; فما استدلّ به « كاشف الغطاء » ( قدس سره ) ( 1 ) من خلوّ الخطب والمواعظ
عنه ، لعلّه مبتن على ذلك ; وكذا منافاة النقض لكون الشريعة سهلة سمحة ،
ولزوم عدم الوثوق بالاجتهاد والتقليد . والمناقشة في شيء من ذلك مصادمة
للوجدان .
{ تفصيل صاحب الفصول ( قدس سره ) وما أفاد فيه العلاّمة الإصفهاني ( قدس سره ) }
أمّا التفصيل الذي أفاده في « الفصول » ( 2 ) ، فقد وجّهه الأستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) ببقاء
مصبّ الفتوى ، فلا يُجزي ، وعدم بقائه ، فيُجزي ; فالثاني ، كالصلاة في شعر
الأرانب والعقد بالفارسيّة ; والأوّل ، كالحيوان المشكوك حليّته بالتذكية ،
والمرتضعة بعشر رضَعات المعقودة ; فما يمرّ عليه زمانان ، من الأوّل ، وما لا يمرّ
عليه زمانان ، من الثاني ; ثمّ تأيّد به ، لما قرّره من الإجماع على عدم الانتقاض فيما
لا يبقي موضوعه .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 36 ، ومطارح الأنظار : ص 31 .
( 2 ) الفصول : ص 409 .
( 3 ) نهاية الدراية 6 : 393 و 394 .