تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
قوله ( عليه السلام ) : « فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ( 1 ) . . . » وبالجملة : فيمكن حمل ما دلّ على وجوب التأخير ، على غير الطالب . { ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من رفع موضوع الأمر الاضطراري } وكذلك ما أفاده بعد ذلك ، ممّا حاصله : أنّ دليل الاختياري يرفع موضوع الأمر الاضطراري الذي لا يثبت موضوع نفسه ; فإنّه معارضة في ثبوت الأمر ولا ثبوته ، والكلام في حكم الثابت كما مرّ . مع أنّه لا محلّ لرفع الموضوع إلاّ بشمول الدليل على الحكم بفعليّة موضوعه المقابل لموضوع الحكم في دليل الاضطراري ، فإن علم بحكم ، علم بموضوعه ، لأنّ الثاني كالعلّة للأوّل . مع أنّ موضوع الأمر الاضطراري معلوم وموضوع الأوّل مجهول ; وعلى تقدير العلم لابدّ من البحث عن تأثيره فيما قبل تحقّقه . مع إمكان أن يقال : إنّ سابقيّة الأمر الاضطراري لسبق موضوعه وإطلاق دليله ، يكشف - بضميمة ما دلّ على أنّه لا تعدّد للصّلاة في يوم - عن أنّه لا محلّ للأمر الثاني ; فإمّا أن لا يبقى شيء من المصلحة ، أو لا يمكن تداركه . { دفع المعارضة بالسبق واللحوق } وتندفع المعارضة - لو سلّمت - بالسّبق واللّحوق . وعدم الدليل على لزوم التأخير مفروض البحث ، ويكفي فيه معلوميّة إيقاع الصلاة في أوّل الوقت للمتعبّدين ; وأنّ التأخير إلى الآخر عمل النّساء والصّبيان ومن بحكمهم في التّساهل ; وأنّ متعارف الأصناف أنّهم يتخيّرون الفراغ عن أعمالهم من أواسط الوقت لا خصوص الآخر الشّرعي ، فلو لزم التأخير على المعذور عن الماء ، لزم البيان ، لا أن يقال بلا استفصال عن كيفيّة التيمّم : « قد فعل
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 1 من أبواب التيمّم ح 1 .