شرح
قوله ( عليه السلام ) : « فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ( 1 ) . . . » وبالجملة : فيمكن حمل
ما دلّ على وجوب التأخير ، على غير الطالب .
{ ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من رفع موضوع الأمر الاضطراري }
وكذلك ما أفاده بعد ذلك ، ممّا حاصله : أنّ دليل الاختياري يرفع موضوع الأمر
الاضطراري الذي لا يثبت موضوع نفسه ; فإنّه معارضة في ثبوت الأمر ولا ثبوته ، والكلام في
حكم الثابت كما مرّ .
مع أنّه لا محلّ لرفع الموضوع إلاّ بشمول الدليل على الحكم بفعليّة موضوعه المقابل
لموضوع الحكم في دليل الاضطراري ، فإن علم بحكم ، علم بموضوعه ، لأنّ الثاني كالعلّة
للأوّل .
مع أنّ موضوع الأمر الاضطراري معلوم وموضوع الأوّل مجهول ; وعلى تقدير العلم لابدّ
من البحث عن تأثيره فيما قبل تحقّقه .
مع إمكان أن يقال : إنّ سابقيّة الأمر الاضطراري لسبق موضوعه وإطلاق دليله ، يكشف -
بضميمة ما دلّ على أنّه لا تعدّد للصّلاة في يوم - عن أنّه لا محلّ للأمر الثاني ; فإمّا أن لا يبقى
شيء من المصلحة ، أو لا يمكن تداركه .
{ دفع المعارضة بالسبق واللحوق }
وتندفع المعارضة - لو سلّمت - بالسّبق واللّحوق . وعدم الدليل على لزوم التأخير
مفروض البحث ، ويكفي فيه معلوميّة إيقاع الصلاة في أوّل الوقت للمتعبّدين ; وأنّ التأخير إلى
الآخر عمل النّساء والصّبيان ومن بحكمهم في التّساهل ; وأنّ متعارف الأصناف أنّهم
يتخيّرون الفراغ عن أعمالهم من أواسط الوقت لا خصوص الآخر الشّرعي ، فلو لزم التأخير
على المعذور عن الماء ، لزم البيان ، لا أن يقال بلا استفصال عن كيفيّة التيمّم : « قد فعل
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 1 من أبواب التيمّم ح 1 .