شرح
أحد الطّهورين وأنّ ربّهما واحد » ( 1 ) ، مع أنّه لو حمل على اليأس مع الايقاع في غير
الآخر - ولذا سئل عن الإعادة - لكان وجدان الماء من انكشاف مخالفة القطع وكان الأمر
عقليّاً ، غير مجز بالأولويّة من صورة الرّجاء الموجود فيه الاستصحاب المقول فيه بإجزاء
الأمر الظاهري ، أو أنّه كان متمسّكاً بالإطلاق لمطلق التعذّر ، فيجاب بعدم الإطلاق ، لا ما
يقوّي الإطلاق ، فتأمّل تعرف . والتعليل بوحدة الرّبّ ، لا يناسب دخالة اليأس في الحكم بعد
الإعادة .
{ ما أفاده ( قدس سره ) من دلالة دليل الأمر الاضطراري على الإجزاء والملاحظة فيه }
وأمّا ما أفاده من دلالة دليل الأمر الاضطراري على الإجزاء ، فتقديم دليل الاختياري عليه
وإن اقتضى عدم وفاء الاضطراري بتمام المصلحة ، لكنّه لا ينفي الإجزاء الممكن استناده إلى
التفويت ، لعدم إثبات دليل الاختياري لقابليّة المصلحة الغير الحاصلة للتّدارك ;
ثمّ أجاب عنه بالمنع عن الدلالة على الإجزاء بقول مطلق ، وإنّما هو في طول دلالته على
الوفاء بتمام المصلحة المفروض نفيه بدليل الاختياري ;
فيمكن أن يقال : إنّه حيث كان الإجزاء معلولاً لمصداقيّة العمل الاضطراري
للطبيعة المطلقة المأمور بها الملازمة لحصول تمام المصلحة القائمة بالطبيعة المطلقة ،
فالمعارضة في الوفاء والعدم مع دليل الاختياري - مع قطع النظر عمّا قدّمناه فيها -
بحالها .
ولو سلّم أنّ الإجزاء بنفسه ممّا يستفاد من دليل الاضطراري فيمكن منع إمكان
استناده إلى التفويت ; فإنّه مع لزوميّة المقدار الغير الحاصل من المصلحة وعدم إمكان
تداركها بعد الاضطراري ، فلا مجال للأمر الاضطراري المفوّت للاّزم ; ومع
عدم لزوميّته فالإجزاء ليس للتّفويت ، بل لعدم المقتضى لتحصيل الفائت ،
فإمّا لا أمر بالاضطراري ، وإمّا لا تفويت للمأمور به الاضطراري لما هو
اللاّزم .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 23 من أبواب التيمّم ح 6 .