تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وظهور خبر « أبي عبيدة » ( 1 ) مع عسر التّأخير على الأغلب مطلقاً أو في العشائين على غير النّادر . ولو عمّ التأخير مع اليأس فالإشكال فيه مع ما مرّ [ من ] العبث العقلائي ، واحتياج التّأخير إلى بيان متواتر ، واضح لو كان بخلاف التعجيل الموافق لفعل الصلاة لأهل التعبّد . { تحقيق حول وجوب التأخير المستفاد من رواية « زرارة » } وأمّا صحيح « زرارة » : « فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوت الوقت فليتيمّم » ( 2 ) ، فيحتمل أن يراد منه استمرار الطلب إلى آخر الوقت ، فيقيّد بالغَلوة والغَلوتين ، أو أنّه يطلب هذا القدر في أيّ جزء من الوقت ، والخائف للفوت لا يطلب بل يتيمّم . وليس فيه أنّه يؤخّر مع الطلب في الأوّل وبدونه على الأخير إلى آخر الوقت ، بل لعلّه يريد أنّه قبل الطلب رأساً أو إلى هذا القدر إذا بلغ ضيق الوقت وخاف فوت الصلاة ومضى وقت الطلب ، يتيمّم . وفي رواية : « فليمسك » ( 3 ) ويحتمل إرادة غير الطّالب لعذر أو لا ، فيكون أخصّ من الدّعوى . ويمكن الالتزام به مع عدم العذر والحمل على الندب مع العذر عن الطلب ; مع أنّ الأمر بالتأخير إن كان في محلّ الطلب وبعده ، فهو بعيد مع اليأس والرجاء ; وإن كان في محلّ آخر ، فإن كان بلا طلب ، فالتّأخير بلا طلب لفوت محلّه ، ترجيحه على التيمّم فعلاً مع الطلب ، بعيد . وإن كان مع الطلب في ذلك المكان ، فلابدّ من التأخير إلى مكان يصل إليه ثمّ يطلب المقدار ثمّ يتيمّم مع عدم الوجدان مع عدم الارتحال عن مكان الطلب . ولابدّ حينئذ من العلم بإمكان التيمّم في ذلك المكان بعد الطلب فيه ، مع أنّ وقت الطلب فيه غير معلوم له قبل الوصول إليه ، وليس فيما دلّ على وجوب التأخير ما يدلّ على أنّه بعد الطلب . وما في صحيح « زرارة » يحتمل رجوع الضمير فيه إلى الشخص لا الطّالب ، في
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 21 من أبواب الحيض ح 1 . ( 2 ) الوسائل 2 الباب 1 من أبواب التيممّ ح 1 . ( 3 ) الوسائل 2 الباب 14 من أبواب التيمّم ح 3 .