الحمل عن الذات ، أو عن البساطة وعدم التركيب إمّا لإرادة المبدء لا بشرط - كما
قيل - أو لإرادة الذات بعد الانتساب إلى المبدء ، كما ذكرناه . ولا معيّن لخصوص
الأخير على الوجه الأوّل من وجهيه .
هذا في حمل الذات المأخوذة ، وأمّا مفهوم الشيء والذات ، فهو قابل
للتضييق بالتقييد ، وباعتباره يكون غير ضروري ولا يرجع إلى حمل الشيء على
نفسه ليكون ضروريّاً على أيّ حال .
ثمّ إنّه أورد فيما حكى عنه على نفسه فيما ذكر ، من أنّ المقيّد بغير الضروري
غير ضروريّ ، بأنّ الواقع إن كان على طبق ما في القضيّة ، كانت ضروريّة الوفاق وإلاّ
كانت ضروريّة الخلاف .
واُجيب عنه ، بأنّ موافقة الواقع ومخالفته مناط الصدق والكذب ، لا الضرورة
وعدمها ; وإن اُريد الضرورة بشرط الواقع ، فهي محقّقة في جميع القضايا الممكنة ،
فالعبرة في الجهة ، بعدم الاشتراط .
{ استبعاد الالتزام بأخذ المصداق في مفهوم المشتق }
ثمّ إنّ الالتزام بأخذ المصداق في مفهوم المشتق ، أمر مستبعد لا داعي إليه ;
فإنّه لا مانع من الوضع للجامع العنواني كعنوان كلّ قابل للاتّصاف ، بحيث يكون
تطبيقه على المصداق في مرحلة الاستعمال ، بيد المتكلّم ويكون الاستعمال في
ذلك الجامع المراد به شيء خاصّ بخصوصيّة جنسيّة أو نوعيّة أو شخصيّة ،
أو نحوها من الخصوصيّات .
مباحث الأصول — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٣٣