المعنون بهذا العنوان المجهول حدّاً ، مع الجهل بأصله أو لا . ومثل ذلك لا يتمسّك
فيه بالإطلاق ، ولا مانع فيه عن البراءة ، ولذا ذكرنا أنّه بذلك تندفع المحاذير .
بخلاف العنوان المبيّن الذي لا يشكّ في تطبيقه إلاّ بمثل الشكّ في السبب
مع العلم بالمسبّب ، ويكون من باب الشكّ في المحصّل الذي يجري فيه قاعدة
الاشتغال .
{ الإيراد بلزوم عدم المصلحة في العنوان ودفعه }
وأنّ الإيراد - بلزوم عدم المصلحة في العنوان الذي لا خارجيّة إلاّ لمعنونه ، إذ
ليس ذاتيّاً على الفرض ; مع النقض عليه بالأمر بالعناوين التي لا خارجيّة إلاّ
لمعنوناتها ، فلا مصلحة إلاّ فيما في الخارج لعنوان « الناهي عن المنكر » ، القابل
لتعلّق الأمر به بما في معنونه من المصلحة ، ولا ينحصر الأمر في الكلّي مع الفرد ;
مع أنّه أيضاً يجري فيه أنّ خارجيّة المصلحة ، في الفرد ، لا في نفس الطبيعة ،
وخارجيّة العنوان ، عين خارجيّة المعنون وبالعرض كالطبيعيّ والفرد ، وإن كان
الأوّل عرضيّاً والثاني ذاتيّاً - يندفع بأنّ العنوان المنتزع من الوجودات لا يكون ذاتيّاً
مقوليّاً ، بل من خارج المحمول العرضي ، فبينهما المفهوميّة والمصداقيّة
والعنوانيّة ، والمعنونيّة لا الكليّة والفرديّة .
مع أنّ الجهة الجامعة الوجوديّة بين وجودات المقولات التي هي أبعاض
الصلاة ، إن كانت هي أو المنتزع منها ، صلاة مع التقيّد بالدائرة الخاصّة ، فلابدّ من
عدم الصدق مع الخلل في بعض الدائرة في بعض مراتب الصحيحة ; وإلغاء قيديّة
الدائرة ، الخاصّة يستلزم الصدق على الفاسدة ، لأنّ الدائرة بمجموعها
بخصوصيّاتها قيد في مقام التسمية ، والأمر للمنتزع من الوجودات المضافة إلى
ما في تلك الدائرة ; فمع الاختلال تسلب الصلاة ، مع أنّ الصلاة مثلاً توجد تارة
مباحث الأصول — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٠٩