الخاصّ ; فتؤثّر كيفيّة الاستعمال في الوضع للعامّ أو للخاصّ وفي عدم الاشتراك
اللفظي ، إلاّ في جريان الإطلاق في غير الجزئي الحقيقي وجواز التمسّك بالبراءة
مع عدم المقدّمات . وسيأتي ما يوضح المقام إن شاء الله تعالى .
{ عموم الموضوع له أو خصوصه ، لا يؤثِّر في عدم صحّة التمسّك بالإطلاق }
ويمكن أن يقال : لا وجه للخصوصيّة في الموضوع له هنا وإن قيل بها في
أسماء الإشارة ونحوها ، لأنّ الصلاة مثلاً ، كالقيام والركوع والسجود ، إلاّ في اعتبار
الاجتماع فيها ، فتكون - كأسماء الأعراض المقوليّة - عامّة في الوضع والموضوع
له ; ولو فرض التخصيص بالأصناف المذكورة - مع أنّه على خلاف الواقع -
فلا يزيد على الاشتراك اللفظيّ الواقع في أسماء الأجناس الموضوعة مع وحدة
اللفظ لأجناس غير مجتمعة تحت جامع وحداني ; فإنّ المانع عن التمسّك
بالإطلاق ، كون الموضوع له - أيّامّا كان - صحيحاً ، كان الاشتراك بين الأصناف
الصحيحة لفظيّاً أو معنويّاً ، كما هو واضح ; فعدم صحّة التمسّك بالإطلاق ، لا فرق
فيه بين الالتزام بعموم الموضوع له أو خصوصه بالجزئيّة الإضافيّة المذكورة .
{ الطريق الثالث }
وأمّا الطريق الثالث القريب من الثاني ، فهو أن يكون الوضع بمعرّفيّة النهي
عن الفحشاء مثلاً ، لما يؤثّر فيه بعنوانه الواقعي الغير المعلوم لنا ، بحيث يكون
الوضع عامّاً والموضوع له عامّاً ، وهو مجموع هذه الاُمور الدخيلة في الغرض ،
المعنونة بالعنوان الملزوم للغرض .
وهذه الاُمور التي يكون مجموعها صلاة ، يُعرّفها الأثر المعلوم لنا وملزومه
المعلوم للأمر والواضع ، لكنّها ذات عرض عريض من حيث جزئيّة هذه الأفعال
مباحث الأصول — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١١٢