Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 243

Contributors:

P.243
مادا عنقه موجها همته إلى أن يوليه الله أمر هؤلاء الكفرة ويملكه حربهم ويجعله المقارع لهم عن دينه والمناجز لهم عن حقه فلم يكن يألو في ذلك حرصا وطلبا واحتفالا فكان أمير المؤمنين رضي الله عنه يأبى ذلك لضنه به وصيانته بقربه مع الأمر الذي أعده الله وآثره به ورأى أن شيئا لا يفي بقوام الدين وصلاح الأمر . فلما أفضى الله إلى أمير المؤمنين بخلافته وأطلق الأمر في يده لم يكن شيء أحب إليه ولا آخذ بقلبه من المعاجلة للكافر وكفرته فأعزه الله وأعانه الله فلله الحمد على ذلك وتيسره فأعد من أمواله أحصرها ومن قواد جيشه أعلمهم بالحرب وأنهضهم بالمعضلات ومن أوليائه وأبناء دعوته ودعوة آبائه صلوات الله عليهم أحسنهم طاعة وأشدهم نكاية وأكثرهم عدة ثم أتبع الأموال بالأموال والرجال بالرجال من خاصة مواليه وعدد غلمانه وقبل ذلك ما اتكل عليه من صنع