Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 240

Contributors:

P.240
أمره وصدق له ظنه وأنجح له طلبته وأنفذ له حيلته وبلغ له بغيته وأدرك المسلمون بثأرهم على يده وقتل عدوهم وأسكن روعهم ورحم فاقتهم وآنس وحشتهم فأصبحوا آمنين مطمئنين مقيمين في ديارهم متمكنين من أوطانهم بعد القتل والحرق والتشريد وطول العناء وتتابع البلاء منا من الله عز وجل على أمير المؤمنين بما خصه به وصنعا له فيما وفقه لطلبه وكرامة زادها فيما أجرى على يده فالحمد لله كثيرا كما هو أهله ويرغب إلى الله في تمام نعمه ودوام صنعه وسعة ما عنده بمنه ولطفه ولا يعلم أمير المؤمنين مع كثرة أعداء المسلمين وتكنفهم إياه من أقطاره والضغائن التي في قلوبهم على أهله وما يترصدونه من العداوة وينطوون عليه من المكايدة إذ كان هو الظاهر عليهم والآخذ منهم عدوا كان أعظم بلية ولا أجل خطبا ولا أشد طلبا ولا أبلغ مكايدة ولا أرمى بمكروه من هؤلاء
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 240 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج