Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 245

Contributors:

P.245
سلطهم الله عليهم كيد واحدة يختطفونهم بسيوفهم وينتظمونهم برماحهم فلا يجدون ملجأ ولا مهربا ثم أمكنهم من أهاليهم وأولادهم ونسائهم وخدمهم وصير الدار دارهم والمحلة محلتهم والأموال قسما بينهم والأهل إماء وعبيدا لهم وفوق ذلك كله ما فعل بهؤلاء وأعطاهم من الرحمة والثواب وما أعد لأولئك من الخزي والعقاب وصار الكافر بابك لا في من قتل فيسلم من ذل الغلبة ولا فيمن نجا فعاين في الحياة بعض العوض ولا فيمن أصيب فيشتغل بنفسه عن المصيبة بما سواه ولكنه سبحانه وتعالى أطلقه وسد مذاهبه وتركه ملددا بين الذل والخوف والغصة والحسرة حتى إذا ذاق طعم ذلك كله وفهمه وعرف بموقع المصيبة وظن مع ذلك كله أنه على طريق من النجاة فأضرب الله وجهه وأعمى بصره وسد سبيله وأخذ بسمعه وبصره وحازه إلى من لا يرق له ولا يرثى لمصرعه فامتثل ما أمر به الأفشين حيدر بن طاووس مولى أمير المؤمنين في أمره فبث له الحبائل ووضع عليه الأرصاد ونصب له