Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 242

Contributors:

P.242
حولهم لتخلص البلاد لهم ثم أخربوا البلاد ليعز مطلبهم وتشتد المؤونة وتعظم الكلفة ويقووا في ذات أيديهم فلم يتواف إليهم قواد السلطان إلا وقد توافت إليهم القوة من كل جانب فاستفحل أمرهم وعظمت شوكتهم واشتدت ضراوتهم واستجمع لهم كيدهم وكثر عددهم واعتدادهم وتمكنت المصيبة في صدور الناس منهم وتحقق في نفوسهم أن كل ما يعدهم الكافر ويمنيهم أخذ باليد وكان الذي بقي عندهم منه كالذي مضى وبدون هذا ما يختدع الأريب ويستزل العاقل ويعتقل الفطن فكيف من لا فكرة له ولا روية عنده . هذا مع كل ما يقوم في قلوبهم من حسد أهل النعم ومنافستهم على ما في أيديهم وتقطعهم حسرات في إثر ما خصوا به وأنهم إلا يكونوا يرون أنفسهم أحق بذلك فإنهم يرون أنفسهم فيه سواء . ولم يزل أمير المؤمنين قبل أن تفضي إليه الخلافة