Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 381

Contributors:

P.381
فلا راحة تخلو من راحة جوده ولا ساحة أمل تقفر من وفوده ولا منقطع إلا وله منه صلة وعائد ولا سائل إلا أجري من عطائه على أجمل العوائد قطوف الأجور لديه دانية ومعروفة المعروف يسري إلى كافة الآنام سرا وعلانية فلم يأت أحد يمثل إيثاره ولم يستطع في الخير سلوك آثاره فالرواة تتحدث بأخباره والحداة تترنم بأسماره والأمة تلقى عصا تسيارها لديه وتهرع من كل فج إليه فتجد مآثره لا تحصى عجائبها ولا تعد فرائدها وغرائبها وأنى تحصر مآثره وهل تحصر البحار بمقال أو يحصى وافر كرمه وهل تحصى الرمال . وقد وجدت مكان القول ذا سعة * وإن وجدت لسانا قائلا فقل والمسؤول من الله تعالى أن يديم أيامه دواما لا ينقصه اختزال ويمد رواق دولته مدا لا يعتريه زوال ويجعل مدحه الظاعن وشخصه المقيم ويمنحه في هذه الدار النعمة وفي الدار الآخرة النعيم إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل .