سنة ثمان وسبعين ومائتين إلى سنة تسع وسبعين ومائتين وكان هذا النقل بعد مضي أربع سنين من استحقاقه وكتب بذلك كتاب عن المعتضد وخلد في الدواوين .
ونسخته أما بعد فإن أولى ما صرف إليه أمير المؤمنين عنايته وأعمل فيه فكره ورويته وشغل فيه تفقده ورعايته أمر الفيء الذي خصه الله به وألزمه جمعه وتوفيره وحياطته وتكثيره وجعله عماد الدين وقوام أمر المسلمين وفيما يصرف منه أعطيات الأولياء والجنود ومن يستعمل به فيه لتحصين البيضة والذب عن الحريم وحج البيت وجهاد العدو وسد الثغور وأمن السبيل وحقن الدماء وصلاح ذات البين وأمير المؤمنين يسأل الله راغبا إليه ومتوكلا عليه أن يحسن عونه على ما حمله منه ويديم توفيقه إلى ما أرضاه وإرشاده إلى ما يقضي بالخير عنه وله
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٤