ومائتين في خلافة المتوكل وخراج كل سنة يجبى في السنة التي بعدها فلما دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين كان قد انقضى من السنين التي قبلها ثلاث وثلاثون سنة أولهن سنة ثمان ومائتين من خلافة المأمون فاجتمع من هذا المتأخر فيها أيام سنة شمسية كاملة وهي ثلاثمائة وخمس وستون يوما وربع يوم وزيادة الكسر وتهيأ إدراك غلات سنة إحدى وأربعين ومائتين في صدر سنة اثنتين وأربعين ومائتين فأمر المتوكل بإلغاء ذكر سنة إحدى وأربعين ومائتين إذ كانت قد انقضت ونسب الخراج إلى سنة ثنتين وأربعين ومائتين وأمر إبراهيم بن العباس فكتب كتابا عنه بذلك وهو أول كتاب كتب في هذا المعنى ولم أقف على نسخته .
وجرى العمل بعد المتوكل على ذلك سنة بعد سنة إلى أن انقضت ثلاث وثلاثون سنة آخرهن انقضاء سنة أربع وسبعين ومائتين فجرى فيها خبط بين الكتاب وبقى الأمر إلى سنة ثمان وسبعين ومائتين في خلافة المعتضد فعرف ما كان من فعل المتوكل من نقل سنة إحدى وأربعين ومائتين إلى سنة اثنتين وأربعين ومائتين فأمر بنقل
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٣