وقد نظر أمير المؤمنين فيما كان يجري عليه أمر جباية هذا الفيء في خلافة آبائه الخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم فوجده على حسب ما كان يدرك من الغلات والثمار في كل سنة أولا على مجاري شهور سني الشمس في النجوم التي يحل مال كل صنف منها فيها ووجد شهور السنة الشمسية تتأخر عن شهور السنة الهلالية أحد عشر يوما وربعا وزيادة عليه ويكون إدراك الغلات والثمار في كل سنة بحسب تأخرها .
فلا تزال السنون تمضي على ذاك سنة بعد سنة حتى تنقضي منها ثلاث وثلاثون سنة ويكون عدد الأيام المتأخرة منها أيام سنة شمسية كاملة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وزيادة عليه فحينئذ يتهيأ بمشيئة الله وقدرته إدراك الغلات التي تجري عليها الضرائب والطسوق في استقبال المحرم من سني الأهلة ويجب مع ذلك إلغاء ذكر السنة الخارجة إذ كانت قد انقضت ونسبتها إلى السنة التي أدركت الغلات والثمار فيها وإنه وجد ذلك قد كان وقع في أيام أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمة الله عليه عند انقضاء ثلاث
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٥