عليه الضرائب والطسوق في أولها من صواب التدبير واستقامة الأعمال واستعمال ما يخف على الرعية معاملتها به نقل سنة الخراج لسنة سبع وثلاثمائة إلى سنة ثمان وثلاثمائة فرأى أمير المؤمنين لما يلزم به نفسه ويأخذها به من العناية بهذا الفيء وحياطة أسبابه وإجرائها مجاريها وسلوك سبيل آبائه الراشدين رحمة الله عليهم فيها أن يكتب إليك وإلى سائر العمال بالنواحي بالعمل على ذلك ويكون ما يصدر إليكم من الكتب وتصدرونه عنكم وتجري عليه أعمالكم ورفوعكم وحسباناتكم وسائر مناظراتكم على هذا النقل .
فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين واعمل به مستشعرا فيه وفي كل ما تمضيه تقوى الله وطاعته ومستعملا ثقات الأعوان وكفاتهم مشرفا عليهم ومقوما لهم واكتب بما يكون منك في ذلك إن شاء الله تعالى .
ولم يزل الأمر جاريا على ذلك في كل ثلاث وثلاثين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 227
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٧