تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بعثه إلى محسني عباده بشيرا وإلى مذنبيهم نذيرا وأن الجنة والنار مخلوقتان حق خلق الجنة رحمة وجزاء لمن أطاعه والنار نقمة وجزاء لمن عصاه وأوجب العفو جودا وكرما لمن عفى عنه وأن سليمان مقر على نفسه بما يعلم الله من ذنوبه وبما تعلمه نفسه من معصية ربه موجبا على نفسه استحقاق ما خلق من النقمة راجيا لنفسه ما خلق خيرها وشرها مقدورة بإرادته متكونة بتكوينه وأنه الهادي فلا مغوي ولا مضل لمن هداه وخلقه لرحمته وأنه الفاتن فلا هادي ولا مرشد لمن فتنه وخلقه لنقمته وأنه يفتن المؤمن في قبره بالسؤال عن دينه ونبيه الذي أرسل إلى أمته لا منجى لمن خرج من الدنيا إلى الآخرة من هذه المسألة إلا لمن استثناه عز وجل في علمه وسليمان يسأل الله الكريم بواسع فضله وعظيم منه الثبات على ما أسر وأعلن من معرفة حقه وحق نبيه