تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أتاه يقين ربه وتوفاه أجله وعليها يبعث بعد موته إن شاء الله وأن سليمان كان له بين هذه الشهادة بلايا وسيئات لم يكن له عنها محيد ولا بد جرى بها عليه المقدور من الرب النافذ إلى إتمام ما حد فإن يعف ويصفح فذاك ما عرف منه قديما ونسب إليه حديثا وتلك صفته التي وصف بها نفسه في كتابه الصادق وكلامه الناطق وإن يعاقب وينتقم فبما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد وأن سليمان يحرج على من قرأ عهده هذا وسمع ما فيه من حكمه أن ينتهى إليه في أمره ونهيه بالله العظيم ومحمد رسوله الكريم وأن يدع الإحن المضغنة ويأخذ بالمكارم المدجنة ويرفع يديه إلى الله بالضمير النصوح والدعاء الصحيح والصفح الصريح يسأله العفو عنى والمغفرة لي والنجاة من فزعي والمسألة في قبري لعل الودود أن يجعل منكم مجاب الدعوة بما من على من صفحة يعود إن شاء الله وأن ولى عهد سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين وصاحب أمره بعد موته في جنده ورعيته