تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ثم يذكر تفويض الخلافة إليه بعد العاهد ويؤتى من وصيته بما يناسب المقام مقتصرا في ذلك على الإشارة والتلويح غير مصرح فيه بلفظ الأمر كما يقال في عهود الملوك أمرة بكذا وأمره بكذا على ما سيأتي في ذكر عهودهم للمملوك تعظيما لشأن ولى العهد بالخلافة وتشريفا لمقامه عن أن يكون مأمور وعلى هذه الطريقة كانت عهود الخلفاء من السلف رضوان الله عليهم وعلى نهجها مشى أفاضل الكتاب المعتبرين بديوان الخلافة في العراق واختاره أفاضل الكتاب من المتأخرين بالديار المصرية وصرحوا باختياره في مصنفاتهم والأصل في ذلك ما روى أن الصديق رضي الله عنه كتب في عهده بالخلافة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخط عثمان بن عفان ونسخته هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فإن بر وعدل فذلك ظني به وإن بدل أو غير فلا علم لي بالغيب والخير أردت بكم