الهاشمية وبل ظمأ الإسلام لسقايتها العباسية ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي يجب تقديم آل بيته في إيضاح كل أمر وإشكاله فصلى الله عليه وعلى آله صلاة يصل بها الحق إلى أربابه وينتظم شمل أبى الفتح بأبى النصر في ذهاب كل منهما وإيابه ما تراعت في مدائحه النظائر وملئت بالبديع بطون الدفاتر .
تنبيه قد ذكر محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة أنه كان يكتب للخلفاء في قرطاس من ثلثي طومار والطومار هو الفرخة الورق الكاملة والمراد الورق البغدادي فإن الخلافة ببغداد كانت وحينئذ فكانت البيعات تكتب في قطع الثلثين المذكور والذي يظهر أن ذلك كان في أول أمرهم وأنه بعد ذلك كان يكتب لهم في قطع البغدادي الكامل أما الآن فالذي استقر عليه الحال فيما يكتب فيه بيعات الخلفاء من بنى العباس بالديار المصرية
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١٧