تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولا يحامى عن أحد في حق فإن المحاماة في الحق مداجاة على المسلمين وكلما هو مستمر إلى الآن مستمر على حكم الله مما فهمه الله وفهمه سليمان لا يغير أمير المؤمنين في ذلك ولا في بعضه ما يعتبر مستديما شكر الله على نعمة وكذلك يجازى من شكر ولا يكدر على أحد موردا نزه الله به نعمة الصافية عن الكدر ولا يتأول في ذلك متأول ولا من فجر نعمة أو كفر ولا يتعلل متعلل فإن أمير المؤمنين يعوذ بالله ويعيذ أيامه من الغير وأمر أمير المؤمنين أعلى الله أمره أن يعلن الخطباء بذكره وذكر سلطان زمانه على المنابر في الآفاق وأن يضرب باسمهما النقود المتعامل بها على الإطلاق ويبتهل بالدعاء لهما عطف الليل والنهار ويصرح منه بما يشرق به وجه الدرهم والدينار ويضاهى به المنابر ودور الضرب هاتيك ترفع اسمهما على أسرة مهودها وهذى على أسارير نقودها وهذى تقام بسببها الصلاة وتلك تدام بها الصلات وكلاهما تستمال به القلوب ولا يلام على ما تعيه الآذان وتوعيه الجيوب