تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وما منهما إلا من تحدق نحوه الأحداق وتميل إليه الأعناق وتبلغ به المقاصد ويقوى بهما المعاضد وكلاهما أمر مطاع من غير نزاع وإذا لمعت أزمة الخطب طار للذهب شعاع ولولاهما ما اجتمع جمع ولا انضم ولا عرف الأنام بمن تأتم فالخطب والذهب معناهما واحد وبهما يذكر الله قيماء المساجد ولولا الأعمال ما بذلت الأموال ولولا الأموال ما وليت الأعمال ولأجل ما بينهما من هذه النسبة قيل إن الملك له السكة والخطبة وقد أسمع أمير المؤمنين في هذا الجمع المشهود ما يتناقله كل خطيب ويتداوله كل بعيد وقريب وإن الله أمر بأوامر ونهى عن نواه وهو رقيب ويستفرغ الأولياء له السجايا وتفرع الخطباء فيها بنعوت الوصايا وتكمل بها المزايا وتتكلم بها المواعظ وتخرج من المشايخ الخبايا من الزوايا وتستمر بها السمار وتتناقلها رواة الأخبار ويترنم بها الحادي والملاح
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 289 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج