يشفى به النفوس ويزيل به كيد الشيطان إنه يؤوس ويأخذ بقلوب الرعية وهو غنى عن ذا ولكنه يسوس وأمير المؤمنين يشهد الله وخليقته عليه أنه أقر كل امرئ من ولاة الأمور الإسلامية على حاله واستمر في مقيله تحت كنف ظلاله على اختلاف طبقات ولاة الأمور وتفرقهم في الممالك والثغور برا وبحرا سهلا ووعرا وشرقا وغربا وبعدا وقربا وكل جليل وحقير وقليل وكثير صغير وكبير وملك ومملوك وأمير وجندي يبرق له سيف شهير ورمح طرير ومن مع هؤلاء من وزراء وقضاة وكتاب ومن له يد تبقى في إنشاء وتحقيق حساب ومن يتحدث في بريد وخراج ومن يحتاج إليه ومن لا يحتاج ومن في الدروس والمدارس والربط والزوايا والخوانق ومن له أعظم التعلقات وأدنى العلائق وسائر أرباب المراتب وأصحاب الرواتب ومن له في مال الله رزق مقسوم وحق مجهول أو معلوم واستمرار كل امرئ على ما هو عليه حتى يستخير الله ويتبين له ما بين يديه فمن زاد تأهيله زاد تفضيله وإلا فأمير المؤمنين لا يرى سوى وجه الله ولا يحابي أحدا في دين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 287
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٧