تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ويرق سجوها في الليل المقمر ويرقم على جنب الصباح وتعطر بها مكة بطحائها وتحيا بحديثها قباه ويلقنها كل أب فهم ابنه ويسأل كل ابن أن يجيب أباه وهو لكم أيها الناس من أمير المؤمنين وعليكم بينة وإليكم ما دعاكم به إلى سبيل ربه من الحكمة والموعظة الحسنة ولأمير المؤمنين عليكم الطاعة ولولا قيام الرعايا بها ما قبل الله أعمالها ولا أمسك بها البحر ودحا الأرض وأرسى جبالها ولا اتفقت الآراء على من يستحق وجاءت إليه الخلافة تجر أذيالها وأخذها دون بنى أبيه ولم تكن تصلح إلا له ولم يكن يصلح إلا لها وقد كفاكم أمير المؤمنين السؤال بما فتح لكم من أبواب الأرزاق وأسباب الارتفاق وأحسن لكم من وفاقكم وعلمكم مكارم الأخلاق وأجراكم على عوائدكم ولم يمسك خشية الإملاق ولم يبق على أمير المؤمنين إلا أن يسير فيكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويعمل بما ينتفع به من يجئ أطال الله بقاء أمير المؤمنين