من بعده ويزيد على كل من تقدم ويقيم فروض الحج والجهاد وينيم الرعايا بعدله الشامل في مهاد وأمير المؤمنين يقيم عبادة موسم الحرمين الشريفين وسدنة بيت الله الحرام ويجهز السبيل على عادته ويرجو أن يعود إلى حالة الأول في سالف الأيام ويتدفق في هذين المسجدين بحرة الزاخر ويرسل إلى ثالثهما البيت المقدس ساكب الغمام ويقوم بقومة قبور الأنبياء صلوات الله عليهم أين كانوا وأكثرهم في الشام والجمع والجماعات هي فيكم على قديم سننها وقويم سننها وستزيد في أيام أمير المؤمنين بمن أنضم إليه وفيما يتسلمه من بلاد الكفار ويسلم على يديه وأما الجهاد فيكفي باجتهاده القائم عن أمير المؤمنين بأموره المقلد عنه جميع ما وراء سريره فأمير المؤمنين قد وكل إليه خلد الله سلطانه الأنام وقلده سيفه الراعب بوارقه ليسله واجده على الأعداء سل خياله عليهم في
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 291
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٩١