ثامن رمضان سنة خمس وخمسين وأربع مائة ولم يكن لطغرلبك عقب ( 92 ب ) فاستقرت السلطنة بعده لابن أخيه محمد ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ثم قتل ألب أرسلان المذكور غيلة وهو في مائتي الف فارس في عاشر ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة وكان قد أوصى بالسلطنة لابنه ملكشاه وهو معه فعاد بالعسكر إلى خراسان وقام بتدبير دولته نظام الملك وزير أبيه فأحسن التدبير وأرسل إلى بغداد والأطراف فخطب له بها على قاعدة أبيه ألب أرسلان وبقي السلطان ملكشاه في السلطنة إلى ما بعد خلافة القائم .
ومن عجيب ما وقع في خلافته ما حكاه الشيخ أبو علي ابن سينا في كتابه الشفاء أنه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وقع بجرجان صاعقة فنشبت في الأرض ثم نبت نبوة الكرة التي ترمى بها الحائط ثم عادت فنشبت في الأرض وسمع الناس لذلك صوتا عظيما هائلا فتفقدوا أمره فظفروا به في صورة حديد ملتئم من اجزاء جاوشية مستديرة قد التصق بعضها ببعض يزن مائة وخمسين منا فحمل إلى جرجان فالتمس منه محمود بن سبكتكين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٤٢