تسلمها منه مكين الدولة الحسن بن علي بن ملهم في سنة تسع وأربعين وأربعمائة بصلح وقع بينه وبين الفاطميين على ذلك ثم انتزعها منه محمود بن شبل الدولة بن صالح المقدم ذكره وملك قلعتها في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة وبقي حتى توفي في ذي القعدة ( 93 ب ) سنة أربع وخمسين وأربعمائة وملكها بعده أخوه عطية بن صالح ابن سري الدولة في رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة فبقي بها إلى ما بعد خلافة القائم .
وكانت طرابلس بيد القاضي أبي طالب عماد قاضيها وكان قد استولى عليها واستبد بها وبقي بها حتى توفي سنة أربع وستين وأربعمائة وملكها بعده ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن بن عماد فضبطها أحسن ضبط .
وكان على مكة أبو الفتوح السليماني من قبل الظاهر بن الحاكم الفاطمي صاحب مصر وتوفي أبو الفتوح سنة ثلاثين وأربعمائة لست وأربعين سنة من
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 345
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٤٥