تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أقام ببغداد ثلاثة عشر شهرا وأياما لم يلق فيها الخليفة ( 91 ب ) واستولى طغرلبك في خرجته تلك على الموصل وأعمالها ثم عاد إلى بغداد في سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودخل بغداد وقصد الاجتماع بالخليفة لقائم فجلس له الخليفة وعليه البردة على سرير عال عن الأرض نحو سبعة أذرع فقبل طغرلبك الأرض بين يدي الخليفة وجلس على كرسي ثم قال له الخليفة على لسان رئيس الرؤساء إن الخليفة قد ولاك جميع ما ولاه الله تعالى من بلاد ورد إليك مراعاة عباده فاتق الله فيما ولاك واعرف نعمته عليك وخلع على طغرلبك وأعطى العهد فقبل الأرض ويد الخليفة ثانيا وانصرف ثم أرسل طغرلبك إلى الخليفة خمسين ألف دينار وخمسين مملوكا من الأتراك بخيولهم وسلاحهم مع ثياب وغيرها ثم سار طغرلبك من بغداد إلى همذان في سنة خمسين وأربع مائة وتبعه من كان ببغداد من الأتراك فقصد أرسلان البساسيري وهو مملوك تركي من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ومعه قريش بن بدران إلى بغداد فدخلها ثامن ذي القعدة من هذه السنة وخطب بجامع