تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المنصور للمستنصر العلوي خليفة مصر وأمر بأن يؤذن فيها بحي على خير العمل ثم ركب البساسيري في جمع ونهب الحريم ودخل الباب النسوي فركب الخليفة القائم لابسا السواد وعلى كتفه البردة وبيده سيف وعلى رأسه اللواء وحوله زمرة من العباسيين والخدم بالسيوف المسلولة وسرى النهب إلى باب الفردوس من داره فلما رأى القائم ذلك رجع القهقري ودخل المنظرة فقال رئيس الرؤساء لقريس بن بدران أمير المؤمنين القائم يستذم بذمامك وذمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وذمام العربية على نفسه وماله وأهله وأصحابه ( 92 أ ) فأعطاه قريش الذمام ونزل الخليفة إلى قريش فتغير البساسيري لذلك وعتب على قريش ثم اتفق الأمر على أن يسلم رئيس الرؤساء إلى البساسيري لأنه عدوه ويبقى الخليفة عند قريش وحمل قريش الخليفة إلى معسكره بالبردة والقضيب واللواء ونهبت دار الخلافة وحريمها أياما ثم بعث بالخليفة مع بني عمه إلى عانة فنزل بها وسار أصحاب الخليفة إلى طغرل وأقام البساسيري بعد خروج الخليفة القائم ببغداد يحسن إلى الناس ويحمل
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 340 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج