شغب وصخب وعراك شديد وعنيف ، وبرزت أفكار دينية حول :
1 - صحة انعقاد مجمع أفسس الثاني .
2 - مدى سلطانه التشريعي ، ومدى الاحترام الذي تناله قراراته .
3 - وقيمة القرارات الحرمانية التي يصدرها : هل تحترم وتعتبر نافذة
المفعول ، أو ملغاة ؟
لكل هذا عم البيئة المسيحية نزاع وعراك وفوضى فكرية ودينية فأرادت
ملكة الرومان وزوجها إنهاء ذلك الشغب ، فدعت حكومتها إلى عقد مجمع في
مدينة خليقيدونية في عام 451 م .
2 - عدد المجتمعين :
يقول الكاتبون المسيحيون : إن مجمع خلقيدونية المنعقد في أكتوبر عام
451 م حضره ( 520 ) عشرون وخمسمائة أسقف ، تحت إشراف زوج الملكة .
وقد ساد اجتماع هذا المجمع صخب وفوضى ولدته مشكلة اقتراح إخراج
ديسكورس بطريرك الإسكندرية بتهمة أنه عقد مجمع أفسس الثاني بغير إذن
من الكرسي الرسولي المقصود به ( بابا روما ) ، ولكن مندوبي الحكومة رفضوا
هذا الاقتراح ، فوقع بسبب ذلك ألوان عديدة من المشاجرات والمنازعات .
3 - القرارات :
1 - إن المسيح فيه طبيعتان منفصلتان لا طبيعة واحدة ، وإن الألوهية
طبيعة وحدها ، والناسوت طبيعة وحده ، التقتا في المسيح ، وحول
هذا ينقل ابن البطريق : ( قالوا ، إن مريم العذراء ولدت إلها ، ربنا
يسوع المسيح الذي هو مع أبيه في الطبيعة الإلهية ، ومع الناس في
الطبيعة الانسانية ، وشهدوا أن المسيح طبيعتان وأقنوم واحد ،
ووجه واحد ) .
أضواء على المسيحية — صفحة 105
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٠٥