الحكم الذي صدر ضد بطريركهم ماس بحريتهم الوطنية مجحف بحقوقهم
السياسية ، ولو أنه حكم ديني صرف ) .
3 - ظهور مذهب جديد ، وهو مذهب يعقوب البراذعي وفيه يدعو إلى
مذهب الكنيسة المصرية التي ترى أن المسيح له طبيعة واحدة على
خلاف ما قرره المجمع الرابع الذي انعقد في خلقيدونية عام 451 م ،
وذلك في خلال القرن السادس الميلادي .
وبهذا فقد بدأ انفصال الكنيسة المصرية عن الكنيسة الغربية ، ويوجز لنا
هذا الحال كتاب ( تاريخ المسيحية في مصر ) فيقول : ( كنيستنا المستقيمة الرأي
التي تسلمت إيمانها من كيرلس ، وديسكورس ، ومعها الكنائس الحبشية ،
والسريانية والارثوذكسية ، تعتقد بأن الله ذات واحدة ، مثلثة الأقانيم ، أقنوم
الأب ، وأقنوم الابن ، وأقنوم الروح القدس ، وأن الأقنوم الثاني أي أقنوم الابن
تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء ، فصير هذا الجسد معه جسدا واحدا ،
وحدة ذاتية جوهرية منزهة عن الاختلاط ، والامتزاج ، والاستحالة ، بريئة من
الانفصال ، وبهذا الاتحاد صار الابن المتجسد طبيعة واحدة من طبيعتين ،
ومشيئة واحدة ) .
تعقيب :
هذه هي أهم المجامع التي لها الخطر الأكبر في حياة المسيحية كعقيدة ونظام
ودين وخلق ، وأننا نقدم للباحث أربع نقاط هامة جدا ليلاحظها عند البحث
في دراساته عن المسيحية وسواء كان الباحث مسلما أو غير مسلم ، وتلك
الملاحظات الأربع هي :
1 - أن المجامع المسيحية مطلقا سواء كانت مسكونية عامة ، أو ملية
مذهبية خاصة أو إقليمية محددة ، فإنها لم تجمتع إلا تحت ظروف
أضواء على المسيحية — صفحة 107
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٠٧