الملاحظات :
1 - إن المجمع ذاته لم يكن شاملا لكل أطراف النزاع لغياب أساقفة
أنطاكيا ونسطور نفسه .
2 - إن المجمع زاد في تفسير مفهوم الأب الذي وضعته المجامع السابقة ،
حيث قال : إن الابن ، وهو الله ، له طبيعتان : واحدة لاهوتية إلهية ،
والأخرى ناسوتية بشرية .
3 - إن المناقشات في موضوع العقيدة لم ينل حظها من التأييد بالنصوص
من الأناجيل .
الرابع - مجمع خلقيدونية 451 م
1 - سبب الانعقاد :
من نتائج المجمع السالف ، اعتبار أن للمسيح طبيعتين : لاهوتية ، وناسوتية ،
وهذا القرار لم يحسم النزاع بين الطوائف المسيحية المتخاصمة ، لا سيما والفريق
المعارض أخذ ينشر مذهبه حتى سافرت مبادئه إلى الموصل والفرات . وعلى
الجهة المقابلة نرى بطريرك الإسكندرية يخرج بمذهب جديد في تفسير طبيعة
المسيح ، فيقول : إنهما طبيعتان في طبيعة واحدة ، إنهما اللاهوت والناسوت
التقيا في المسيح ، ولهذا عقد بطريرك الإسكندرية مجمع أفسس الثاني وقرر فيه
مذهبه إلى أن للمسيح طبيعة واحدة اجتمع فيها اللاهوت ، والناسوت .
فغضبت الكنيسة الكاثوليكية وسمت هذا المجمع بمجمع اللصوص ، وعارضه
بطريرك القسطنطينية معارضة شديدة وانسحب من المجلس وأعلن عدم
احترامه لقرارات المجمع ، فأمر رئيس المجمع بحرمانه وطرده ، وحدث لذلك
أضواء على المسيحية — صفحة 104
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٠٤