الثالث - مجمع أفسس الأول 431 م .
1 - سبب انعقاده :
في الشكل العام حدد مجمع قسطنطينية الأول 381 م عقيدة التثليث : الله
الأب ، الله الروح القدس ، الله الابن ، وبقيت حقيقة هذه العقيدة غامضة
التفسير ، فيكف تلتقي هذه الأقانيم الثلاثة ؟ وما هو طريق التقائها ، وما هي
العلاقة بينها ؟
هنا - وعلى العادة - عج المجتمع بالنظريات التي تفسر علاقات الأقانيم
بعضها ببعض ، ومن ذلك العجيج :
1 - مذهب نسطور : يقرر بطريرك القسطنطينية ( نسطور ) أن هناك :
أقنوما وطبيعة ، فأقنوم الألوهية من الأب ، ونسبة الألوهية تكون
إلى الأب ، وطبيعة الإنسان وهو مولود من مريم ، وإذن فمريم أم الإنسان
وليست بأم الله ، والمسيح الذي ظهر بين الناس متحد بالمحبة مع الابن ،
والعلاقة بين الله وبين ابنه المحبة ، والمسيح الظاهر ليس إلها ولكنه
مبارك بما وهبه الله من الآيات والتقديس ،
وحول هذا يقول كتاب
( تاريخ الأمة القبطية ) : ( أما هرطقة نسطور هذه فلم تكن كغيرها
نشأت عن اختلاف في عقائد وضعها الآباء والأحبار ، بل هي جوهرية
تختص بأعظم موضوعات الإيمان والأركان في الدين المسيحي ذلك ، أن
نسطور ذهب إلى أن ربنا يسوع المسيح لم يكن إلها في حد ذاته بل هو
إنسان مملوء من البركة والنعمة ، أو هو ملهم من الله ، فلم يرتكب
خطيئة ، وما أتى أمرا إدا .
وينقل إلينا ابن البطريق رأي نسطور فيقول : ( إن هذا الإنسان الذي
يقول إنه المسيح بالمحبة متحد مع الابن ، ويقال إنه الله وابن الله ليس بالحقيقة
أضواء على المسيحية — صفحة 102
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٠٢