الشقاق الذي أحدثته المناقشات حول تفسيرات خاصة بالعقيدة التي لم
تفسر بعد !
2 - أن المجامع لم تنه خلافات ، لا حول العقيدة ولا حول الوحدة المسيحية
البشرية ، ولكنها ولدت خلافات جديدة ، وعمقتها بقرارات الحرمان
والطرد .
3 - أن المناقشات والقرارات لم تعتمد على نصوص من الأناجيل ، ولا من
رسائل الرسل بل إن الرسائل لم تأخذ نصيبها من الصحة إلا بقرار من
بعض المجامع التي انعقدت بعد مجمع نيقية عام 325 م .
4 - في خلال هذا العراك الذي تاهت فيه حقيقة الاعتقاد ، وحقيقة العقيدة ،
وتاهت فيه معالم المسيحية التي جاء بها عيسى عليه السلام ، ولما تتبين
الطوائف المسيحية ديانتها كانت البعثة الإسلامية بالنبي الخاتم محمد ( ص )
في عام 610 م . ولذا يجدر بالباحث مطلقا سواء كان مسلما أو غير مسلم
أن يعرج في بحثه عن المسيحية على تفسير قول الله تعالى : ( وإن الذين
أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب ، فلذلك فادع ، واستقم
كما أمرت ، ولا تتبع أهواءهم ، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ،
وأمرت لأعدل بينكم ، الله ربنا وربكم ، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ،
لا حجة بيننا وبينكم ، الله يجمع بيننا وإليه المصير ) 14 - 15
الشورى . ولتكتمل للباحث عناصر الموضوع أرشح له قراءة صفحات
من الجزء الخامس والعشرين من تفسير ( في ظلال القرآن ) 15 - 26
و 90 - 98 من تفسير سورة الزخرف .
موجز واستطراد :
وإذن فعقيدة التثليث أخذت الأدوار التالية :
1 - في المجمع الأول المنعقد في نيقية عام 325 م . تقرر فيه أن المسيح إله
أضواء على المسيحية — صفحة 108
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٠٨