الجوع ، فأقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم ! حتى قتلوا عن آخرهم ! ! ! ولجأ من كان
منهم بالمهدية إلى الجامع ، فقتلوا كلهم .
وأكثر الشعراء ذكروا هذه الحادثة ، فمن فرح مسرور ، ومن باك حزين .
الكامل في التاريخ : 9 / 294 295 ، وأشار إلى هذه الحادثة المؤلمة ابن كثير
في البداية والنهاية : 12 / 5 .
والمعز بن باديس بن منصور بن بلكين الحميري ، صاحب المغرب ، لقبه الحاكم
العبيدي شرف الدولة وأرسل له الخلعة والتقليد سنة 407 ه ، وخطب لخليفة
العراق ، فجهز المستنصر لحربه جيشا وطال حربهم له ، توفي في شعبان بالبرص سنة
454 ه وله ست وخمسون سنة .
شذرات الذهب : 3 / 294 .
والقيروان في الإقليم الثالث ، مدينة عظيمة بإفريقية ، وليس بالغرب مدينة أجل
منها ، إلى أن قدمت العرب إفريقية وأخربت البلاد ، فانتقل أهلها عنها .
معجم البلدان : 4 / 420 .
وهنا نضع عدة أسئلة ترتبط بالحادث :
ألماذا قتلت الشيعة في المحرم ؟
ب وهل السب يوجب الإرتداد ، حتى يباح دم الساب ؟
ج وهل تكلم جماعة في شئ ما يوجب الحكم بهذه السرعة من دون رؤية
ونظر في المسألة ؟
د وهل الإنسانية تقبل أمثال هذه الأعمال الشنيعة والإبادة العامة ؟ أين
كانت الإنسانية آنذاك ؟ وهل كانت ضمائر حرة تشعر بالمسؤولية كي تقف أمام
الظلم والتعدي ؟
وبعد هذا فقد صرح المؤرخون : وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم ! طمعا
في
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 91
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٩١