سنة 407 ه :
فيها : في ربيع الأول هاجت فتنة مهولة بواسط بين الشيعة والسنة ، فنهبت
محال الشيعة والزيدية واحترقت ، فهربوا وقصدوا علي بن مزيد واستنصروا به .
المنتظم 7 / 283 ، النجوم الزاهرة : 4 / 241 ، الكامل في التاريخ : 9 / 295 ،
مرآة الجنان : 3 / 20 ، العبر : 3 / 96 .
وفيها : في ربيع الأول احترق مشهد الحسين عليه السلام والأروقة ، وكان
السبب كما قال ابن الجوزي : أن القوام أشعلوا شمعتين كبيرتين سقطتا في جوف
الليل على التأزير فأحرقتاه ، وتعدت النار .
المنتظم : 7 / 283 ، البداية والنهاية : 12 / 4 5 ، النجوم الزاهرة : 4 / 241 .
وهل ما ذكره ابن الجوزي من سبب الحرق كاف في مقام التعليل ؟ بالأخص
أن الفتنة بين الشيعة والسنة كانت قائمة وقت الحرق ، وهو ربيع الأول .
وفيها : كما قال ابن الأثير : في المحرم قتلت الشيعة بجميع بلاد إفريقية ، وكان
سبب ذلك أن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه
ويدعون له ، فاجتاز بجماعة ، فسأل عنهم ؟ فقيل هؤلاء رافضة يسبون أبا بكر
وعمر ، فقال : رضي الله عنه أبي بكر وعمر ، فانصرفت العامة من فورها إلى درب
المقلى من القيروان وهو مكان تجتمع به الشيعة فقتلوا منهم ، وكان ذلك
شهوة العسكر وأتباعهم طمعا في النهب ، وانبسطت أيدي العامة في الشيعة ،
وأغراهم عامل القيران وحرضهم ، وسبب ذلك أنه كان قد أصلح أمور البلد ، فبلغه
أن المعز بن باديس يريد عزله ، فأراد فساده ، فقتل من الشيعة خلق كثير ، وأحرقوا
بالنار ، ونهبت ديارهم ، وقتلوا في جميع إفريقية ، واجتمع جماعة منهم إلى قصر
المنصور قريب القيروان ، فتحصنوا به ، فحصرهم العامة وضيقوا عليهم ، فاشتد
عليهم
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 90
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٩٠